[خيمتا أم معبد]
لما نزلا بخيمتي أم معبد [١] من خزاعة، أرسلت ابنا بعناق، فقالت:
يا بني اذهب بهذه الشفرة إلى هذين الرجلين، فمرهما فليذبحا [١٣٥ و] فليأكلا ويطعمانا، فجاء إليهما فقال: إنّ أمّي تقريكما السلام وتقول: كيت وكيت، فاستدناها رسول الله صلى الله عليه وآله، فمسح ضرعها فاذا هو ممتلىء لبنا، فشرب وسقى أبا بكر، ثم أعطاه الحلاب، فقال: اذهب به إلى أمّك، فأتاها فقال: يا أمّتاه، هذا والله من العتاق، فقالت: والله إني لأظنّه العبد الصالح الذي بلغنا بمكة، وقاما فارتحلا، فقالت للنبي صلى الله عليه وآله: أوصني، فقال أبو بكر: سر، فقال: ما أنا بمنطلق حتى أوصيها:
(أوصيك باطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة والناس نيام) [٢] ، ودعا لها ولغنمها بالبركة، ثم سار صلى الله عليه.
[أبيات سراقة بن مالك]
قال سراقة بن مالك [٣] لأبي جهل: [٤] [الطويل]