بذلك. فلما أرادوا هدمه لم يخرج حسن رضوان الله عليه حتى تناوله الشّرط بالسياط، وصاح النساء فخرج، فانتقلت فاطمة بنت الحسين صلى الله عليه إلى موضع دارها بالحرّة وهي براح [١] فابتنتها، وقالت: ما بدّ لي من بئر، فصلّت في موضع البئر منها ودعت، ثم أخذت المسحاة فاحتفرت بيدها، ثم أمرت العمّال فعملوا، فما لقيت حصاة حتى أماهت [٢] .
وهدمت حجرات أزواج النبي ﷺ، وأدخلت في البناء، قال: فما رأيت يوما كان أكثر باكيا من ذلك اليوم [٣] . قال رسول الله صلى الله عليه: (يا أمّ سلمة، شرّ ما ذهبت فيه أموال الناس البنيان) [٤] .
[في لزوم جماعة المسلمين]
علي بن عيسى بن الجراح الوزير، حدثنا أبو جعفر أحمد بن بديل [١٣٧ ظ] ابن قريش اليامي [٥] الكوفي بسر من رأى، في جمادى الآخر [ة] سنة أربع وخمسين ومائتين، قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، عن أبيه، يبلغ به إلى أبي ذر ﵀، قال، قال رسول الله ﷺ: