وحدّث هشيم عن العوام [١٣٨ و] بن حوشب عن عبد الله بن مسعود، في قول الله ﷻ: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
[١] ، قال: حبل الله الجماعة.
وروى سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال، قال النبي ﷺ: (يا عليّ، إنها ستكون فتن وسيحاجك قومك) [٢] ، قال، قلت: يا رسول الله فما تأمرني؟
قال: (اتبع الكتاب) أو قال: (حكم الكتاب) [٣] .
انظر حقّ النظر تعلم أنّ عليا ﵇ هو الجماعة المأمور بلزومها عند الفتن، لأنه ﵇ أمر حذيفة في الخبر المتقدم عن الفتنة بلزوم الجماعة والإمام، وأمر عليا ﵇ عندها باتباع الكتاب وحكمه، لا الجماعة والإمام، لأنه المعنيّ بها، وأوضح الأمر بأنّ قومه سيحاجّونه، إفصاحا عن منازعتهم إياه حقّه، ولم يقل مثل هذا لحذيفة ﵁، وفي هذا بيان وهدى لمن رفض الهوى.
وحدّث حماد بن يحيى عن الزهري عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ:
(تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله، ثم تعمل برهة بسنّة رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم تعمل بعد ذلك برهة بالرأي، فاذا عملوا بالرأى فقد ضلوا) [٤] .
وعن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم،