ناصيته وفي عفقته. قال أويس: لم يبلغ الشيب الذي كان برسول الله ﷺ عشرين. وقال غيره: كان سبع عشرة شعرة، وكان له أربع غدائر، وكان يخضب بالحنّاء والكتم [١] .
قال أبو رمثة: [٢] انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ، فلما رأيته قال أبي: أتدري من هذا؟ قلت: لا، قال: هذا رسول الله ﷺ، قال: فاقشعررت حين قال ذلك، وكنت أظن رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا لا يشبه الناس، فاذا هو بشر له وفرة، وبه ردع حنّاء، وعليه بردان أخضران، فسلم عليه أبي، ثم تحدثا ساعة، ثم قال لأبي: (ابنك هذا؟) قال: إي ورب الكعبة، قال: (حقا) ، قال: أشهد به، فتبسّم صلى الله عليه من ثبت شبهي في أبي، ومن خلف أبي عليّ، فقال: (إن ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني عليه) [٣] ، ثم قرأ: وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
[٤] [١٤٣ ظ] قال العباس ﵁: قلت يا رسول الله، إن قريشا إذا لقي بعضها