فقال معاذ الله أن يذهب التّقى ... تلاصق أكباد بهنّ جناح
[أعرابي والمرأة العامرية]
نزل أعرابي على قوم من بني عامر، فأخذ في حطّ رحله وهو يقول من غير أن يعلم ممن القوم: [١] [الطويل]
لعمرك ما تبلى سرابيل عامر ... من اللؤم ما دامت عليها جلودها [٢]
فخرجت امرأة منهم فقالت: ممن الدجل؟ فقال: من طيء، قالت: فمن الذي يقول: [الطويل] .
وما طيّء إلا نبيط تجمعوا ... فقالوا طيانا كلمة فاستمرت [٣]
قال: لست من طيء، ولكني من تميم، قالت: فمن الذي يقول [الطويل]
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت سبل المكارم ضلّت [٤]
قال: لست من تميم، ولكني من نمير، قالت: فمن الذي يقول [الوافر]
فغض الطّرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا [٥]