يأمره بهدم دور من خرج مع إبراهيم [١] وعقر نخلهم، قال: فكتب إليه سلم:
بأي ذلك نبدأ؟ بالدور أم بالنخل، قال: فكتب إليه أبو جعفر: أما بعد، فاني لو أمرتك فافساد ثمرهم لكنت تستأذنني بأية نبدأ بالبرني أو بالشهريز [٢] ، وعزله وولّى محمد بن سليمان [٣] . قلت: ولعلّ سلما إنما دافع ليكفي عاقبة الظلم.
ولما أقدم عمر بن الخطاب عمرو بن العاص عليه من مصر، قال عمر:
(لقد سرت سير عاشق) ، قال [عمرو] : إني والله ما تأبطتني الإماء، ولا حملتني البغايا في غبّرات المآلي [٤] ، قال عمر: (والله [ما هذا] بجواب كلام سألتك عنه، وإنّ الدجاجة لتفحص في الرماد فتضع لغير الفحل، والبيضة منسوبة إلى طرقها) [٥] .