لتجرّ ثوبك كما تجرّ البغيّ ذيلها، قال: أما والله، إني مع ذلك لأنفذ بالسّرية [١] ، وأضرب هامة البطل المشيح [٢] ، ولو كنت وراء هذا الحائط لوضعت أكثرك شعرا [٣] بالأرض، وقد كان قبض عطاءه، فصبّه بين أيديهم، ثم قال: لعنك الله من دراهم، ما تقومين بمؤونة خيلنا! وقال عمرو بن العاص لأهل الشام يوم صفّين [٤] : «أقيموا صفوفكم مثل قصّ الشارب، وأعيرونا جماجمكم ساعة من النهار، فقد بلغ الحقّ مقطعه، وإنّما هو ظالم أو مظلوم» .
ولما أقاموا ابن قمير بين العقلين [٥] قال له أبوه: طد [٦] رجلك بالأرض، وصرّ إصرار الفرس، واذكر أحاديث غد، وإيّاك وذكر الله في هذا الموضع، فانّه من الفشل.
وقال عمر: «بع الحيوان أحسن ما يكون في عينك» ، وقال: «العمائم تيجان العرب» [٧] ، وقال: «نعم المستند الاحتباء» .
وسأل رجل عمر بن عبد العزيز عن الجمل [١٥٥ ظ] وصفّين فقال: