[حلاوة الآباء]
حدثني [١] إبراهيم بن السندي بن شاهك [٢] عن أبيه قال: [١٥٨ و] دخل شاب من بني هاشم على المنصور، فسأله عن وفاة أبيه، وقال: مرض أبي ﵁، يوم كذا وكذا، ومات أبي ﵁ يوم كذا، وخلف ﵁ من المال كذا، ومن الولد كذا، فانتهره الربيع [٣] ، وقال: بين يدي أمير المؤمنين توالي الدعاء لأبيك؟ فقال الشاب: لا ألومك، لأنك لم تعرف حلاوة الآباء، قال: فما علمنا أن المنصور ضحك في مجلسه [ضحكا] قط حتى افترّ عن نواجذه إلا يومئذ.
[آداب مجالسة الملوك]
وحدثني إبراهيم السندي عن أبيه، قال: دخل شاب من بني هاشم [٤] على المنصور، فاستجلسه ذات يوم، ودعا بغدائه، فقال للفتى: ادنه، قال الفتى: قد تغديت يا أمير المؤمنين، فكفّ عنه الربيع، حتى ظننت أنه لم يفطن لخطابه، فلما نهض للخروج أمهله، حتى إذا صار وراء الستر، دفع في قفاه، فلما رأى الحجّاب ذلك منه، دفعوا في قفاه حتى أخرجوه من الدار، فدخل