رسول الله ﷺ أبعد الناس من الدنيا تقذراً لها لأجل بغض الله لها، أمر من أراد أن يناجيه بالتصدق ليكون ذلك أمارة على الاجتهاد في التخلق بأخلاقه الطاهرة من الصروف عن الدنيا والإقبال على الله، ومظهراً له عما سلف من الإقبال عليها فإن الصدقة برهان على الصدق في الإيمان، وليخفف عنه ﷺ ما كانوا قد أكثروا عليه من المناجاة، فلا يناجيه إلا من قد خلص إيمانه فيصدق، فيكون ذلك مقدمة لانتفاعه بتلك المناجاة كما أن الهدية تكون مهيئة للقبول كما ورد «نعم الهدية أمام الحاجة» فقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أي ادعوا أنهم أوجدوا هذه الحقيقة أغنياء كانوا أو فقراء ﴿إذا ناجيتم﴾ أي أردتم أن تناجوا ﴿الرسول﴾ ﷺ أي الذي لا أكمل منه في الرسلية فهو أكمل الخلق ووظيفته تقتضي أن يكون منه الكلام بما أرسله به الملك وتكون هيبته مانعة من ابتدائه بالكلام، فلا يكون من المبلغين إلا الفعل بالامتثال لا غير ﴿فقدموا﴾ أي بسبب هذه الإرادة العالية على سبيل الوجوب ومثل النجوى كشخص له يدان يحتاج ان يطهر نفسه ليتأهل للقرب من الرسول ﷺ فقال: ﴿بين يدي نجواكم﴾ أي
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 19, halaman 380
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 19، ص 380 (SanadKitab #9098, hlm. urut 10075)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.