على كشف وجهها فأبت فعقدوا طرف ثوبها من تحت خمارها، فما قامت انكشفت سوأتها فصاحت فغار لها شخص من الصحابة ﵃، فقتل اليهودي الذي عقد ثوبها فقتلوه، فانتقض عهدهم، فأنزل النبي ﷺ بساحتهم جنود الله فأذلهم الله ونزلوا من حصنهم على حكمه ﷺ وقد كانوا حلفاء ابن أبيّ، ولم يغن عنهم شيئاً غير أنه سأل النبي ﷺ في أن لا يقتلهم وألح عليه حتى كف عن قتلهم فذهبوا عن المدينة الشريفة بأنفسهم من غير حشر لهم بالإلزام بالجلاء.
ولما كان كأنه قيل: ما كان خبرهم؟ قال: ﴿ذاقوا وبال﴾ أي وخامة وسوء عاقبة ﴿أمرهم﴾ في الدنيا وهو كفرهم وعداوتهم لرسول الله ﷺ وحزبه الذين هم حزب الله، وسماه أمراً لأنه مما ائتمروا فيه ﴿ولهم﴾ أي في الآخرة ﴿عذاب أليم *﴾ أي شديد الإيلام، ولما شبه سبحانه أمرهم في طاعتهم لابن أبي ومن معه وهم البعداء المحترقون بسبب إبعاد المؤمنين لهم بإبعاد الله واحتراق أكبادهم لذلك مع ما أعد لهم في الآخرة بأمر بني قينقاع، شبه قصة الكل بقصة