للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق﴾ [الحديد: ١٦] فإنا قد فصلنا لهم الحلال والحرام والأمر والنهي وأوضحنا الحكم ودللنا على المتشابه وقصصنا الأقاصيص بعد جعلهم عقلاء ناطقين، فتلك أقاصيص الماضين لعلهم يعتبرون عطف عليه قوله: ﴿وتلك الأمثال﴾ أي التي لا يضاد فيها شيء ﴿نضربها للناس﴾ أي الذي يحتاجونها وهم من فيهم تذبذب واضطراب ﴿لعلهم يتفكرون *﴾ أي لتكون حالهم عند من ينظرهم حال من يرجى تفكره في تلك الأمثال فينفعه ذلك إذا أراد التفكر إلى التذكر فرأى تنبيه الرسول ﷺ له أن كل ما في القرآن من شيء فيه مشاهد منه متطابق له كتاب الخلق وكتاب الأمر فتخلى عن الشهوات البهيمية فنجا من الحظوظ النفسية فتحلى بالملابس الروحانية فصار بالمجاهدات والمنازلات إلى الصفات الملكية فكان أهلاً للمقامات القدسية في الجنان العلية.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 19, halaman 463
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 19، ص 463 (SanadKitab #9098, hlm. urut 10169)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.