أن يقع في وقت من الأوقات أو حال من الأحوال قولكم ﴿ما لا تفعلون *﴾ وقال القشيري: ويقال: لم يتوعد الله على زلة بمثل ما توعد على هذا - انتهى. وكل ما ذكروه في سببها صالح للسببية قول بعضهم لو ندري أحب الأعمال إلى الله لاجتهدنا فيه ثم ولّوا يوم أحد، وتوانى بعضهم في الجهاد، وكون «صهيب ﵁ قتل يوم بدر رجلاً آذى المسلمين وأنكى فيهم وادعى غيره أنه قتله فأعجب رسول الله ﷺ فقال عمر وعبد الرحمن بن عوف لصهيب ﵃: أخبر رسول الله ﷺ أنك قتلته، فقال صهيب ﵁:» إنما قتلته لله ولرسوله، فأخبر عمر وعبد الرحمن ﵄ النبي ﷺ فقال: أكذلك أبا يحيى، فقال: نعم يا رسول الله «والتزام المنافقين أحكام الإسلام، وتخلفهم إخلافاً في الأمور العظام، وكذا قصة حاطب ﵁.
ولما عظم ما يكرهه بعد ما ألهب به من تنزيه غير العاقل، فكان العاقل جديراً بأن يسأل عما يحبه لينزهه به، قال ذاكراً الغاية التي هي أم جامعة لكل ما قبلها من المحاسن، مؤكداً لأن الخطاب مع من قصر أو هو في حكمه: ﴿إن الله﴾ أي الذي له جميع صفات