وببشارة عيسى ابن مريم ﵊ وبأمارات النور الذي خرج من أمه كما في الحديث الذي رواه البيهقي في الدلائل وغيره عن العرباض بن سارية ﵁
«إني عبد الله وخاتم النبيين» وفي رواية «إني عبد الله لخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته وسأخبركم عن ذلك؛ دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى بي ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يرين» وأن أم رسول الله ﷺ رأت حين وضعته نوراً أضاءت له قصور الشام، فتأويل ذلك بذكره سبحانه له لملائكته مثل تأويله بدعوة إبراهيم ﵊ في قوله تعالى حكاية عنه ﴿ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة﴾ [البقرة: ١٢٩] وبشارة عيسى ﵊ في مثل حكايته عنه في هذه الآية، وتأويله بالنور الذي رأت أمه مثل تأويله بالنور الذي يحتمل أن يكون الملائكة ﵈ «رأوا في شفاف طينة آدم ﵇ والله ﷾ أعلم. وكانت سورة القتال أحق باسمه الدال على الختم لأن الختام محتاج إلى علاج في لأم ما كان من صدع الافتراق، وكذا سورة الفتح لما يلزمه من محاولة المنغلق وإزالة الأغلاق، وختام السورتين بالميم عظيم المناسبة لذلك