البارقليطس - انتهى.
ولما تم الدليل النقلي على نبوة محمد ﷺ وعلى كونه أشرف الأنبياء فاتحاً لهم وخاتماً عليهم، دل على إلزام بني إسرائيل الزيغ فقال: ﴿فلما جاءهم﴾ أي عيسى أو محمد ﷺ بني إسرائيل وغيرهم ﴿بالبينات﴾ أي من المعجزات العظيمة التي لا يسوغ لعاقل إلا التسليم لها ومن الكتاب المبين ﴿قالوا﴾ أي عند مجيئها سواء من غير نظرة لتأمل ولا غيره: ﴿هذا﴾ أي المأتي به من البينات أو الآتي بها على المبالغة كما دل عليه قراءة حمزة «ساحر» إشارة بالإشارة إلى القريب بعد الإشارة - بفاء التعقب إلى شدة اتصال الكفر بأول أوقات المجيء: ﴿سحر﴾ فكانوا أول كافر به، لأن هذا وصف لهم لازم سواء بلغهم ذلك وهم بمفردهم أو منضماً إليهم غيرهم ﴿مبين *﴾ أي في البيان في سحريته حتى أن شدة ظهوره في نفسه لكل من رآه أنه سحر عناداً منهم ومكابرة للحق الذي لا لبس فيه.