لما نهى سبحانه في الممتحنة عن اتخاذ عدوه ولياً، وذم في الصف على المخالفة بين القول والفعل، وحذر آخر الجمعة من الإعراض عن حال من أحوال النبي ﷺ على حال من الأحوال ولو مع الوفاق، لأن صورة ذلك كله صورة النفاق، قبح في أول هذه حال من أقبل عليه على حال النفاق، لأنه يكون كاليهود الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها، واستمرت السورة كلها في ذمهم بأقبح الذم ليكون زاجراً عن كل ما ظاهره نفاق، فقال تعالى: ﴿إذا جاءك﴾ أي يا أيها الرسول المبشر به في التوراة والإنجيل ﴿المنافقون﴾ أي العريقون في وصف النفاق وهو إسلام الظاهر وكفر الباطن، وأغلبهم من اليهود ﴿قالوا﴾ مؤكدين لأجل استشعارهم لتكذيب من يسمعهم لما عندهم من الارتياب: ﴿نشهد﴾ قال الحسن: هو بمنزلة يمين كأنهم قالوا: نقسم ﴿إنك﴾ - التأكيد لذلك وإيهاماً لأن قوة تأكيدهم لشدة رغبتهم في مضمون ما يقولونه ﴿لرسول الله﴾ أي الملك الذي له الإحاطة الكاملة، فوافقوا الحق بظاهر أحوالهم، وخالفوا بقلوبهم وأفعالهم.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 20, halaman 74
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 20، ص 74 (SanadKitab #9098, hlm. urut 10322)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.