أي من عظمتنا وبلغ النهاية في ذلك بالرضا بفعل ما أمر به مع التوبة النصوح في زمن ما ولو قل بما أرشد إليه إثبات الجار، فقال مرغباً في التأهب للرحيل والمبادرة لمباغتة الأجل، محذراً من الاغترار بالتسويف في أوقات السلامة: ﴿من قبل﴾ وفك المصدر ليفيد «أن» مزيد القرب فقال: ﴿أن يأتي﴾ ولما كان تقديم المفعول كما تقدم في النساء أهول قال: ﴿أحدكم الموت﴾ أي برؤية دلائله وأماراته، وكل لحظة مرت فهي من دلائله وأماراته. ولما كانت الشدائد تقتضي الإقبال على الله، سبب عن ذلك بقوله: ﴿فيقول﴾ سائلاً في الرجعة، وأشار إلى ترقيقها للقلوب بقوله: ﴿رب لولا﴾ أي هل لا ولم لا ﴿أخرتني﴾ أي أخرت موتي إمهالاً لي ﴿إلى أجل﴾ أي زمان، وبين أن مراده استدراك ما فات ليس إلا بقوله: ﴿قريب فأصدق﴾ أي للتزود في سفري هذا الطويل الذي أنا مستقبله، قال الغزالي في كتاب التوبة من الإحياء: قال بعض العارفين: إن ملك الموت إذا ظهر للعبد أعلمه أنه قد بقي من عمرك ساعة، وأنك لا تستأخر عنها طرفة عين فيبدو للعبد من الأسف والحسرة مما لو كانت له الدنيا بحذافيرها لخرج منها على أن يضم إلى تلك الساعة ساعة أخرى ليستعتب فيها
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 20, halaman 94
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 20، ص 94 (SanadKitab #9098, hlm. urut 10345)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.