التعبير في النداء بأداة التوسط التي لا تذكر في أمر مهم جداً أن الذي هو أقرب أهل الحضرة غير مقصود بها من كل وجه، وأن القصد التنبيه لجلالة هذه الأحكام، وبذل الجهد في تفهيمها والعمل بها، فلذا أقبل على الأمة حين انتبهوا وألقوا أسماعهم، فقال معبراً بأداة التحقق لأنه من أعظم مواضعها: ﴿إذا طلقتم﴾ وعلم من ذلك عموم الحكم له ﷺ لكن لما كان للإنسان مع نسائه حالان أحدهما المشاححة، كان غيره أولى بالخطاب فيه، وثانيهما الجود والمصالحة بالحلم والعفو، فكان هو ﷺ أولى بذلك فجاءت له سورة التحريم ﴿النساء﴾ أي أردتم طلاق هذا النوع واحدة منه فأكثر ﴿فطلقوهن﴾ أي إن شئم مطلق طلاق ثلاثاً أو دونها، وكلما قل كان أحب بدليل ما يأتي من لواحق الكلام من الإشارة إلى الرجعة ﴿لعدتهن﴾ أي في وقت أو عند استقبال العدة أي استقبال طهر يحسب منها، وهو الطهر الذي لم يجامع فيه إن كانت مدخولاً بها، ذلك معنى قراءة ابن عباس وابن عمر ﵃ «في قبل عدتهن» فهذا طلاق السنة وغيره طلاق البدعة، فإن الطلاق في الحيض تطويل للعدة لأنه غير محسوب، ولا بد أن يكون الطهر لم يجامع فيه لأنها إذا
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 20, halaman 140
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 20، ص 140 (SanadKitab #9098, hlm. urut 10397)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.