لشرفه ومراعاة لحفظ خاطره وشرح لصدره.
ولما كانت النفوس لمبنى هذه الدار على حكمة الأسباب مؤكلة بها ناظرة أتم نظر إليها، وكان نساء النبي ﷺ لكثرة ما يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة على لسان جبريل ﵊ وكثرة تردده إلى النبي ﷺ في بيوتهن ويعلمهن قد صار عندهن بذلك من الأسباب الظاهرة المألوفة، وكان هو أعظم أنصار النبي ﷺ قال: ﴿وجبريل﴾ لأنه من أعظم الأسباب التي يقيمها الله سبحانه.
ولما كان الحامل على مظاهرته ﷺ على كل ما يريده الإيمان فكل ما كان الإنسان فيه أمكن كان له أشد مظاهرة وأعون قال: ﴿وصالح المؤمنين﴾ أي الراسخين في رتبة الإيمان والصلاح من الإنس والجن وأبواهما ﵄ أعظم مراد بهذا، وقد روي أن عمر ﵁ قال للنبي ﷺ: لو أمرتني لأضربن عنقها، والصالح وإن كان لفظه مفرداً فمعناه الجمع المستغرق لأنه للجنس، ودل على ذلك مع دلالة السياق إضافته للجمع ولعله عبر بالإفراد مع أن هذا المراد للإشارة إلى قلة المتصف بهذا