من القوي المحكم لما يفعل العزيز الذي يعلو أمره كل أمر إلا إتيانه بالبأس إذا غضب بعد طول الحلم وتمادي الأناة فلا يرد بأسه ولا يعارض أمره وهو المراد من قوله: ﴿وقضي﴾ أي والحال أنه قد قضي ﴿الأمر﴾ أي نفذ بإهلاكهم سريعاً فرجعوا إلى الله ﷾ بأسرهم لا يملكون لأنفسهم شيئاً ﴿وإلى الله﴾ الذي له الإحاطة الكاملة وحده ﴿ترجع الأمور﴾ كلها دنيا وأخرى، فإن حكمه لا يرد وقدرته لا تحد.
قال الحرالي: وإتيان الله في محل الإيمان أمر مبهم لا يناله علم العالمين ويقف دونه إيمان المؤمنين، لا يأخذونه بكيف ولا يتوهمونه بوهم، وإتيان الله في أوائل فهم