على ما تقديره: ألكم دليل من العقل إليه تلجؤون: ﴿أم لكم كتاب﴾ أي سماوي معروف أنه من عند الله خاص بكم ﴿فيه﴾ أي لا في غيره من أساطير الأولين وزبر الممحوقين ﴿تدرسون *﴾ أي تقرؤون قراءة أتقنتم مخالطتها أو أنعمتم فهمه بسببها.
ولما ذكر الدرس ذكر المدروس فقال تعالى: ﴿إن لكم﴾ أي خاصة على وجه التأكيد الذي لا رخصة في تركه ﴿فيه﴾ أي الكتاب لتكونوا في غاية الوثوق به، لا في غيره مما لا وثوق لكم به ﴿لما تخيرون *﴾ أي تبالغون في انتقائه وأخذ خياره، وكسر الهمزة وكان حقها الفتح لولا اللام لأن ما بعدها هو المدروس، ويجوز أن تكون الجملة حكاية للمدروس وأن تكون استئنافية.