أنهم بلغوا الغاية في السفه لكونهم طلبوا أعز الأشياء من غير سبب تعاطوه له.
ولما كان إتيانهم على هيئة التفرق من غير انتظار جماعة لجماعة قال: ﴿كل امرىء منهم﴾ أي على انفراده، ولما كان المحبوب دخول الجنة لا كونه من مدخل معين، قال بانياً للمفعول: ﴿أن يدخل﴾ أي بالإهطاع وهو كافر من غير إيمان يزكيه كما يدخل المسلم فيستوي المسيء والمحسن ﴿جنة نعيم *﴾ أي لا شيء فيها غير النعيم في كل ما فيها على تقدير ضبطه.