وهم أكثر الجن عدداً وهم عامة جنود إبليس، وقال القشيري: لما رجمت الشياطين بالشهب فرق إبليس جنوده لعلم ذلك فأتى سبعة منهم بطن نخلة فاستمعوا قراءة النبي ﷺ فآمنوا ثم أتوا قومهم فقالوا: يا قومنا إنا سمعنا قرآناً عجباً، يعني ولم يرجعوا إلى إبليس لما علموه من كذبه وسفاهته، وجاؤوا إلى النبي ﷺ في سبعين من قومهم فأسلموا، فذلك قوله تعالى: ﴿وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه﴾ [الأحقاف: ٢٩] الآيات ﴿فقالوا﴾ أي فتسبب عن استماعهم أن قال من سمع منهم لمن لم يسمع، أو لمن كان يواخيهم من الإنس امتثالاً لقول النبي ﷺ «رحم الله امرأً سمع منا مقالة فوعاها فأداها كما سمعها» وكان قولهم سكوناً إلى هذا القرآن وأنسابه، مؤكدين لبعد حالهم عن سماع الوحي وعلمهم بما زاد به من الإعجاز: ﴿إنا﴾ بالكسر لأنه مبتدأ محكي بعد القول ﴿سمعنا﴾ حين تعمدنا الإصغاء وألقينا إليه أفهامنا ﴿قرآناً﴾ أي كلاماً هو في غاية الانتظام في نفسه والجمع لجميع ما نحتاج إليه، ثم وصفوه بالمصدر مبالغة في أمره فقالوا: ﴿عجباً *﴾ أي بديعاً خارجاً عن عادة أمثاله من جميع الكتب الإلهية فضلاً عن كلام الناس
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 20, halaman 464
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 20، ص 464 (SanadKitab #9098, hlm. urut 10763)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.