ولما أجاب من تشوف إلى علة صبره عن دفعهم عنه بما حاصله أنه لا شيء بيده، لأن إلهه من العظمة في إحاطة العلم والقدرة وأنه لا يخرج شيء عن مراده فلا يعجل في شيء بحيث لا يفعل إلا ما يريد سواء سئل أو لا، فكان ذلك ربما أوجب أن يظن منه ﷺ موافقته لهم لئلا يضروه لأنهم يستعجلون في أذى من خالفهم، أجاب ما حاصله أنه بين ضررين أحدهما منهم إن خالفهم، والآخر منه ﷾ إن أعرض عنه وهو ﷾ يرد أذاهم إن أراد، وهم لا يقدرون على رد أذاه بوجه فقال: ﴿قل﴾ أي لمن يدعوك إلى موافقتهم، وأكد لما في ظن كثير من الناس من أن الأسباب لا تتخلف فقال: ﴿إني﴾ وزاد في التأكيد لأن ذلك في غاية الاستقرار في النفوس فقال: ﴿لن يجيرني﴾ أي فيدفع عني ما يدفع الجار عن جاره ﴿من الله﴾ أي الذي له الأمر كله ولا أمر لأحد معه ﴿أحد *﴾ أي كائناً من كان إن أرادني سبحانه بسوء. ولما كان من هو بهذه المثابة ربما هرب منه المطلوب قال مؤكداً: ﴿ولن أجد﴾ أي أصلاً. ولما كانت كل رتبة دون رتبته، وكانت الرتب التي دون رتبته كثيرة جداً لما له من العلو المطلق
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 20, halaman 495
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 20، ص 495 (SanadKitab #9098, hlm. urut 10797)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.