أي بما لنا من العظمة ﴿بيانه *﴾ أي بيان ألفاظه ومعانيه لك سواء سمعته من جبريل ﵊ على مثل صلصلة الجرس أو بكلام الناس المعتاد بالصوت والحرف، ولغيرك على لسانك وعلى ألسنة العلماء من أمتك، والآية مشيرة إلى ترك مطلق العجلة لأنه إذا نهى عنها في أعظم الأشياء وأهمها كان غيره بطريق الأولى، روى البخاري في تفسير الآية في أول صحيحه وآخره عن ابن عباس ﵄ قال: «كان النبي ﷺ يعالج من التنزيل شدة، كان يحرك شفتيه، قال سعيد بن جبير: قال ابن عباس ﵄: فأنا أحركهما لك كما كان رسول الله ﷺ يحركهما» فأنزل الله ﷿ الآية حتى قال: جمعه في صدرك ثم تقرأه ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ [القيامة: ١٨] قال: فاستمع له وأنصت ثم إن علينا أن تقرأه، قال فكان رسول الله ﷺ إذا أتاه جبريل ﵊ استمع مطرقاً فإذا انطلق جبريل ﵊ قرأه النبي ﷺ كما أقرأه جبريل ﵊ كما وعده الله بكفالة قوله تعالى: ﴿فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عدداً﴾ [الجن: ٢٧ - ٢٨] .
ولما كان ﷾ قد ختم الكلام في المكذبين بأن أعمالهم