المرجع إلى الله وحده، والإنكار على من ظن أنه يترك سدى والاستدلال على البعث وتمام القدرة عليه، تلاه أول هذه بالاستفهام الإنكاري على ما يقطع معه بأن لا يترك سدى، فقال مفصلاً ما له سبحانه عليه من نعمة الإيجاد والإعداد والإمداد والإسعاد: ﴿هل أتى﴾ أي بوجه من الوجوه ﴿على الإنسان﴾ أي هذا النوع الذي شغله عما يراد به ويراد له لعظم مقداره في نفس الأمر الأنس بنفسه والإعجاب بظاهر حسه والنسيان لما بعد حلول رمسه ﴿حين من الدهر﴾ أي مقدار محدود وإن قل من الزمان الممتد الغير المحدود حال كونه ﴿لم يكن﴾ أي في ذلك الحين كوناً راسخاً ﴿شيئاً مذكوراً *﴾ أي ذكراً له اعتبار ظاهر في الملأ الأعلى وغيره حتى أنه يكون متهاوناً به غير منظور إليه ليجوز أن يكون سدى بلا أمر ونهي، ثم يذهب عدماً ليس الأمر كذلك، بل ما أتى عليه شيء من ذلك بعد خلقه إلا وهو فيه شيء مذكور، وذلك أن الدهر هو الزمان، والزمان هو مقدار حركة الفلك - كما نقله الرازي في كتاب اللوامع في سورة «يس» عند قوله تعالى «ولا الليل سابق النهار» فإنه قال: الزمان ابتداؤه من حركات السماء فإن الزمان مقدار حركات الفلك - انتهى وآدم ﵇ تم الخلق بتمام خلقه في آخر يوم الجمعة أول جمعة
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 21, halaman 121
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 21، ص 121 (SanadKitab #9098, hlm. urut 10948)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.