وكان من أجل النعيم الشماتة بالعدو، علل جزاء الكافر بما فيه شماتة المؤمن به لأنه اشتغل في الدنيا بما لا يغني، فلزم من ذلك تفويته لما يغني، فقال مؤكداً لأن ذا المروءات والهمم العاليات والطبع السليم والمزاج القويم لا يكاد يصدق مثل هذا، وأكده إشارة إلى أن من حقه أن لا يكون: ﴿إن الذين أجرموا﴾ أي قطعوا ما أمر الله به أن يوصل ﴿كانوا﴾ أي في الدنيا ديدناً وخلقاً وطبعاً وجبلة ﴿من الذين آمنوا﴾ أي ولو كانوا في أدنى درجات الإيمان ﴿يضحكون *﴾ أي يجددون الضحك كلما رأوهم أو ذكروهم استهزاء بهم وبحالاتهم التي هم عليها من علامات الإيمان في رثاثة أحوالهم وقلة أموالهم واحتقار الناس لهم مع ادعائهم أن الله تعالى لا بد أن ينصرهم ويعلي أمرهم ﴿وإذا مروا﴾ أي الذين آمنوا ﴿بهم﴾ أي بالذين أجرموا في أي وقت من الأوقات يستهزئون و ﴿يتغامزون﴾ أي يغمز بعض الذين أجرموا بعضاً لأذى الذين آمنوا.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 21, halaman 331
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 21، ص 331 (SanadKitab #9098, hlm. urut 11190)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.