ولما كان هذا الفعل العظيم لا يكون من عاقل إلا لسبب يليق به، بين أنه إنما هو لسبب يبعد منه، فقال على طريقة:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب
﴿وما نقموا﴾ أي أنكروا وكرهوا ﴿منهم﴾ من الحالات وكان ديناً لهم ونقصاً فيهم ﴿إلا أن يؤمنوا﴾ أي يجددوا الإيمان مستمرين عليه ﴿بالله﴾ أي الملك الأعلى الذي له جميع صفات الكمال.