Lewati ke konten

Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي

Baca Juz 22, halaman 106

  1. الضحى
  2. ١

عن آحاد المكلفين أعني ما يثمر العلم اليقين ويعلي من أهل للترقي في درجات المتقين، بل قد يطلع سبحانه خواص عباده - بملازمته التقوى والاعتبار - على واضحة السبيل ويريهم مشاهدة وعياناً ما قد انتهجوا قبل سبيله بمشقة النظر في الدليل، قال ﷺ لحارثة:

«وجدت فالزم» وقال مثله للصديق، وقال تعالى: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ [يونس: ٦٤] ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ [فصلت: ٣٠] فلم يبق في حق هؤلاء ذلك الإبهام، ولا كدر خواطرهم بتكاثف ذلك الإظلام، بما منحهم ﷾ من نعمة الإحسان بما وعدهم في قوله: ﴿يجعل لكم فرقاناً﴾ [الأنفال: ٢٩] و ﴿يجعل لكم نوراً تمشون به﴾ [الحديد: ٢٨] ﴿أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾ [الأنعام: ١٢٢] فعمل هؤلاء على بصيرة، واستولوا اجتهاداً بتوفيق ربهم على أعمال جليلة خطيرة، فقطعوا عن الدنيا الآمال، وتأهبوا لآخرتهم بأوضح الأعمال ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ [السجدة: ١٦] ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾ [السجدة: ١٧] فلابتداء الأمر وشدة الإبهام والإظلام أشار قوله ﷾: ﴿والليل إذا يغشى﴾ ولما يؤول إليه الحال في حق من كتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه أشار قوله ﷾: ﴿والنهار إذا تجلى﴾ ولانحصار السبل وإن تشعبت في طريقي ﴿فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾ [التغابن: ٢] ﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾ [الشورى: ٧] أشار قوله ﷾: ﴿وما خلق الذكر والأنثى﴾ [الليل: ٣] ﴿ومن كل شيء خلقنا زوجين﴾ [الذاريات: ٤٩] ﴿ففروا إلى الله﴾ [الذاريات: ٥٠] الواحد مطلقاً، فقد وضح لك إن شاء الله بعض ما يسر من تخصيص هذا القسم - والله أعلم، أما سورة الضحى فلا إشكال في مناسبة في استفتاح القسم بالضحى لما يسره به سبحانه لا سيما إذا اعتبر ما ذكر من سبب نزول السورة، وأنه ﷺ كان قد فتر عنه الوحي حتى قال بعض الكفار: قلى محمداً ربه، فنزلت السورة مشعرة عن هذه النعمة والبشارة - انتهى.

ولما ذكر حاله في الدنيا بأنه لا يزال يواصله بالوحي والكرامة، ومنه ما هو مفتوح على أمته من بعده روي عن أنس ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أريت ما هو مفتوح على أمتي من بعدي كَفراً كَفراً فسرني ذلك» فلما كان ذلك وكان ذكره على وجه شمل الدارين صرح بالآخرة التي هي أعلى وأجل،

Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 22، ص 106 (SanadKitab #9098, hlm. urut 11399)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.