أكمل ذوات المخلوقات خصه بأن جعل نوعه ﷺ أكمل الأنواع وهو الإنسان، وأصله أعظم الأصول هو إبراهيم ﷺ ، وبلده أفضل البلاد وهي مكة، وأن من عاداه بمنابذة شرعه أسفل الخلق، وأن له ﷾ تمام القدرة، وهو فاعل بالاختيار، يعلي من يشاء ويسفل من يشاء، فمنزلتها من آخر تلك منزلة العلة من المعلول، وأقسم فيها بأشياء أشار بها إلى شرفها في أنفسها وفي عجيب صنعها وشرف البقاع التي يكون بها إيماء إلى ما شرفها به مما أظهر بها من الخير والبركاات بسكنى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين والصالحين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين فكانت مهاجر إبراهيم ومولد عيسى وأكثر الأنبياء عليهم الصلاة والسام ومنشأهم، وكان منها مظهر نبوة موسى، ومظهر نبوة اسماعيل عليهما الصلاة والسلام وولده خاتم الأنبياء الكرام، عليه أفضل الصلاة والسلام، ومكان البيت الذي هو قواتم للناس، وهدى للعالمين، إلى غير ذلك من الإشارات الظاهرات والدلالات الواضحات على تمام قدرته وفعله بالاختيار، لأنه يعلي من يشاء من العقلاء وغيرهم من البقاع وغيرها على أحسن تقويم، ويسفل من يشاء من ذلك كله إلى أسفل سافلين.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 22, halaman 131
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 22، ص 131 (SanadKitab #9098, hlm. urut 11426)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.