ولما كان الكلام في التقويم، كان المناسب له صورة جمع السلامة فقال تعالى: ﴿سينين *﴾ أي وما كان بالجبل ذي النبت الحسن الذي كلم الله فيه موسى ﵊ من لذيذ المناجاة وعجائب المواعدة وحكم الكلام مع أن فيه من الأشجار والأماكن ما يكنّ من الحر والبرد، وفيه لخلوه وحسنه وعلوه جمع الخاطر للمتفرد وطمأنينة النفس للتخلي للعبادة والتحصن مما يخشى لعلوه وصعوبته، وفيه ما يصلح للزرع من غير كلفة، وفيه ما يأكله الناس والدواب مع الماء العذب والفناء الرحب والمنظر الأنيق، وسنين وسيناء - اسم للموضع الذي هذا الجبل به، وأشار ﷾ إلى الأخيرين من أولاد إبراهيم ﵊ ختاماً للقسم بأكمل المقسم به كما جعل المنزل عليه ذلك الذي هو ختام الرسل أكمل النوع المقسم لأجله ليكون في البدء بما يرد بعد حسن التقويم الى الفساد والختم بما هو أشرف المذكورين بكل اعتبار طباق حاز أعلى الأسرار: ﴿وهذا البلد﴾ أي مكة، صرح هنا بهذين المكانين ترشيحاً لأن المراد
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 22, halaman 136
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 22، ص 136 (SanadKitab #9098, hlm. urut 11431)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.