أن سبب تخصيصه بذلك أنه وجد اثنين من الصحابة ﵃ قد خالفاه في القراءة فرفعهما إلى النبي ﷺ فأمرهما فعرضا عليه فحسن لهما، قال: فسقط في نفسي من التكذيب أشد مما كان في الجاهلية، فضرب ﷺ في صدري ففضت عرقاً، وكأنما أنظر إلى الله فرقاً، ثم قص عليّ خبر التخفيف بالسبعة الأحرف، وكانت السورة التي وقع فيها الخلاف النحل وفيها أن الله يبعث رسوله ﷺ يوم البعث شهيداً، وأنه نزل عليه الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة، وأنه نزل عليه روح القدس بالحق ليثبت الذين آمنوا، وأن اليهود اختلفوا في السبت، وسورة ﴿لم يكن﴾ على قصرها حاوية إجمالاً لكل ما في النحل على طولها بزيادة، وفيها التحذير من الشك بعد البيان، وتقبيح حال من فعل ذلك، وأن حاله يكون كحال الكفرة من أهل الكتاب في العناد، فيكون شر البرية، فقرأها النبي ﷺ عليه ﵁ تذكيراً له بذلك كله على وجه أبلغ وأخصر ليكون أسرع له تصوراً فيكون أرسخ في النفس وأثبت في القلب وأعشق للطبع، فاختصه الله بالتثبيت وأراد له الثبات، فكان من المريدين المرادين لما وصل إليه قلبه ببركة ضرب النبي ﷺ لصدره من كشفه الحجب ونفي الشياطين والنظر إلى سبحات القدس
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 22, halaman 200
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 22، ص 200 (SanadKitab #9098, hlm. urut 11500)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.