الشتاء هل كان استمتاعكم به على وجه السرف لإرادة الترف أو كان لإرادة القوة للنشأة إلى الخير فلم يخرج عن السرف، فالمؤمن المطيع يسأل سؤال تشريف، والعاصي يسأل سؤال توبيخ وتأفيف، ولام النعيم قد تكون لمطلق الجنس وإليه يشير حديث أبي هرير ﵁ عند الترمذي وغيره أن النبي ﷺ ضاف أبا الهيثم بن التيهان مع أبي بكر وعمر ﵄ فأطعمهم بسراً ورطباً وسقاهم ماء بارداً وبسط لهم بساطاً في ظل، فقال النبي ﷺ:
«إن هذا من النعيم الذي تسألون عنه: ظل بارد ورطب طيب وماء بارد» وقد يكون للكمال فيكون من أعلام النبوة كما في حديث محمود بن لبيد ﵁ عند أحمد من وجه حسن إن شاء الله أنهم قالوا عند نزولها: أي نعيم وإنما هما الأسودان: التمر والماء، وسيوفنا على رقابنا والعدو حاضر، قال: «إن ذلك سيكون» له شاهد عند الطبراني عن ابن الزبير ﵄، وعند الطبراني أيضاً عن الحسن البصري مرسلاً، فقد التحم آخرها بأولها على وجه هو من ألطف الخطاب، وأدق المسالك في النهي عما يجر إلى العذاب، لأن العاقل إذا علم أن بين يديه سؤالاً عن كل ما يتلذذ به علم أنه يعوقه