الخيل أبابيل من هاهنا وهاهنا، وهو جمع إبالة بالكسر والتشديد وهي الحزمة الكبيرة - شبهت بها الجماعة من الطير في تضامّها، وفي أمثالهم: ضغث على إبالة، أي بلية على أخرى.
ولما تشوف السامع إلى فعل الطير بهم، قال مستأنفاً: ﴿ترميهم﴾ أي الطير ﴿بحجارة﴾ أي عظيمة في الكثرة والفعل، صغيرة في المقدار والحجم، كان كل واحد - منها في نحو مقدار العدسة، في منقار كل طائر منها واحد وفي كل رجل واحد.
ولما كان الشيء إذا كان مصنوعاً للعذاب كان أشد فعلاً فيه قال: ﴿من سجيل *﴾ أي طين متحجر مصنوع للعذاب في موضع هو في غاية العلو كما بين في سورة هود ﵊، قال حمزة الكرماني: قال أبو صالح: رأيت تلك الحجارة مخططة بالحمرة. ولما تسبب عن هذا المرمى هلاكهم، وكان ذلك بفعل الله ﷾ القادر على ما أراد لأنه الذي خلق الأثر قطعاً لأن مثله لا ينشأ عنه ما نشأ من الهلاك، قال: ﴿فجعلهم﴾ أي ربك المحسن إليك بإحسانه إلى