حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه عم رسول الله ﷺ وأسد رسوله ﷺ، وذلك بعد أن ظهر فيها النبي ﷺ في أول النهار، ظهوراً بيناً حتى كانت هزيمة الكفار، لا شك فيها - كما قال الله تعالى
﴿ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم﴾ [آل عمران: ١٥٢]- الآيات، ثم أخفى الله ذلك في إزالة الكفار في أثناء النهار، فهزم الصحابة رضي الله تعالى عنهم حتى لم يبق مع النبي ﷺ منهم إلا نفر يسير جداً أكثر ما ورد في عددهم أنهم يقاربون الأربعين وهو ثابت بهم ﷺ في نحر العدو وهم نحو من ثلاثة آلاف فيهم مائتا فارس يحاولهم ويصاولهم يشتملون عليه مرة ويفترقون عنه أخرى ليعلم أن الناصر إنما هو الله ﷾ وحده، وقد قال ابن عباس ﵄: ما نصر النبي ﷺ في موطن من المواطن ما نصر في غزوة أحد، وقال أبو سفيان ابن حرب يوم إسلامه في عام الفتح للنبي ﷺ: ما قاتلتك من مرة إلا ظهرت عليّ، أظن لو كان مع الله غيره لقد أغنى شيئاً.
ولكن الذي ظهر منها ما كان في آخر النهار من ظهور الكفار، فأخفى الله تعالى نصره لنبيه ﷺ فيها باسمه الباطن إلا على أرباب البصائر، فما علم ذلك إلا بوجه خفي جداً مناسبة