لا يتصور أن يشاركه فيه غيره أصلاً إلا الواحد المطلق أزلاً وأبداً، والعبد إنما يكون واحداً إذا لم يكن له في أبناء جنسه نظير في خصلة من خصال الخير، وذلك بالإضافة إلى بعض الخصال دون الجميع، فلا وحدة على الإطلاق إلا لله ﷾، وقال محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في مقدمة كتاب الملل والنحل: واختلفوا في الواحد أهو من العدم أم مبدأ العدد وليس داخلاً في العدد، وهذا الاختلاف إنما ينشأ من اشتراط لفظ الواحد أيضاً، فالواحد يطلق به ويراد به ما يتركب منه العدد، فإن الاثنين لا معنى له إلا واحد تكرر أول تكرير وكذا الثلاثة والأربعة، ويطلق ويراد به ما يحصل منه العدد الذي هو علة، ولا يدخل في العدد الذي لا يتركب منه العدد، وقد يلازم الواحدية جميع الأعداد لا على أن العدد يتركب بها بل وكل موجود فهو جنسه أو نوعه أو شخصه واحد، يقال: إنسان واحد، وفي العدد أنه لا كفوء له ولكن كان ذلك بوجه خفي، فإذا ضممت إليها الضميرين المستترين الجائزي البروز كانت اثنين وعشرين موازية لسنة تسع سنة الوفود ودخول الناس في الدين أفواجاً، وحجة أبي بكر ﵁ وتطهير المسجد الحرام من نجس الإشراك بالبراءة من المشركين وزجرهم عن أن يحج بعد ذلك العام مشرك، ونهيهم عن قربانهم المسجد الحرام لأنهم نجس، وانتشار الإخلاص في أغلب بلاد العرب، وذلك أجلى مما مضى مناسب
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 22, halaman 403
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 22، ص 403 (SanadKitab #9098, hlm. urut 11715)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.