متصلات أو منفصلات فلو نشزت المتصلة لم يسقط وإن سقط ما يخص الزوجية. فلما كان اشتغالها بالرضاع عن كل ما يريده الزوج من الاستمتاع ربما أوهم سقوط الكسوة ذكرها فقال: ﴿وكسوتهن﴾ أجرة لهن. قال الحرالي: الكسوة رياش الآدمي الذي يستر ما ينبغي ستره من الذكر والأنثى وقال: فأشعرت إضافة الرزق والكسوة إليهن باعتبار حال المرأة فيه وعادتها بالسنة لا بالبدعة - انتهى.
ولما كان الحال مختلفاً في النفقة والكسوة باختلاف أحوال الرجال والنساء قال: ﴿بالمعروف﴾ أي - من حال كل منهما. قال الحرالي: فأكد ما أفهمته الإضافة وصرح الخطاب بإجماله - انتهى. ثم علله أو فسره بالحنيفية التي منَّ علينا ﷾ بها فقال: ﴿لا تكلف﴾ قال الحرالي: من التكليف وهو أن يحمل المرء على أن يكلف بالأمر كلفة بالأشياء التي يدعوه إليها طبعه ﴿نفس﴾ أي لا يقع تكليفها وإن كان له ﷾ أن يفعل ما يشاء ﴿إلا وسعها﴾ أي ما تسعه وتطيقه لا كما فعل سبحانه بمن قبل،