ثم بين أن الأمر خطر يحتاج إلى تمام النظر بقوله: ﴿وتشاور﴾ أي إدارة للكلام في ذلك ليستخرج الرأي الذي ينبغي أن يعمل به. قال الحرالي: فأفصح بإشعار ما في قوله: ﴿أن يتم﴾ وأن الكفاية قد تقع بدون الحولين فجعل ذلك لا يكون برياً من المضارة إلا باجتماع إرادتهما وتراضيهما وتشاورهما لمن له تبصرة لئلا تجتمعا على نقص الرأي، قال ﵊
«ما خاب من استخار ولا ندم من استشار» والمشورة أن تستخلص حلاوة الرأي وخالصه من خلايا الصدور كما يشور العسل جانيه - انتهى. ﴿فلا جناح عليهما﴾ فيما نقصاه عن