فهو أجدر بالاجتهاد في النصيحة وعدم التفريط في حق الصغير.
ولما كان التقدير: فافعلوا جميع ما أمرتكم به وانتهوا عن جميع ما نهيتكم عنه فقد جمعت لكم مصالح الدارين في هذا الكتاب الذي هو هدى للمتقين، عطف عليه قوله: ﴿واتقوا الله﴾ أي الذي له القدرة الشاملة والعلم الكامل ثم خوفهم سطواته بقوله منبهاً على عظم هذه الأحكام ﴿واعلموا﴾ وعلق الأمر بالاسم الأعظم الجامع لجميع الأسماء الحسنى فقال: ﴿أن الله﴾ أي المحيط بصفات الكمال تعظيماً للمقام ولذلك أكد علمه ﷾ هنا على نحو ما مضى في ﴿وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم﴾ [البقرة: ٢١٥] بتقديم قوله للإعلام بمزيد الاهتمام ﴿بما تعملون﴾ أي من سر وعلن.
ولما كانت هذه الأحكام أدق مما في الآية التي بعدها وكثير