إبهامه في الظهور والجلاء كذكره، لأن ما وصف به لا ينصرف إلا إليه.
ولما كان الناس واقفين مع الحس إلا الفرد النادر وكان لعيسى ﷺ من تكرر الآيات المحسوسات كالإحياء والإبراء ما ليس لغيره ومع ذلك ارتد أكثرهم بعد رفعه ﵊ قال صارفاً القول إلى مظهر العظمة تهديداً لمن كفر بعد ما رأى أو سمع من تلك الآيات الكبر: ﴿وءاتينا﴾ بما لنا من العظمة بالقدرة على كل شيء من الخلق والتصوير كيف نشاء وعلى غير ذلك ﴿عيسى﴾ ونسبه إلى أمه إشارة إلى أنه لا أب له فقال: ﴿ابن مريم﴾ أي الذي خلقناه منها بغير واسطة ذكرٍ أصلاً ﴿البينات﴾ من إحياء الموتى وغيره. قال الحرالي: والبينة ما ظهر