من الحب لتوفير المال والحفيظة على النفس، وكان ﷺ شديد الأسف عليهم دائم القلق من أجلهم لعظيم رحمته لهم وشفقته عليهم، فكان يجد من تقاعدهم عما يدعوهم إليه من هذه الحالة العلية التي هي حكمة الله التي رأسها الإيمان بالله واشتراء الآخرة بكلية الدنيا وجداً شديداً، خفض ﷾ عليه الأمر وخفف عليه الحال فقال: ﴿ليس عليك﴾ أي عندك ﴿هداهم﴾ حتى تكون قادراً عليه، فما عليك إلا البلاغ، وأما خلق الهداية لهم فليس عليك ولا تقدر عليه ﴿ولكن الله﴾ الذي لا كفوء له هو القادر على ذلك وحده فهو ﴿يهدي من يشاء﴾ فظهر من هذا أنه يتعين أن يكون عليك بمعنى عندك ومعك ونحو ذلك، لأن لكن للاستدراك وهو أن يكون حكم ما بعدها مخالفاً لما قبلها وكلام أهل اللغة يساعد على ذلك، قال الإمام عبد الحق في كتابه الواعي: في حديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما: كنت أضحي بالجذع وعلينا ألف شاة، معناه: وعندنا ألف شاة، تقول العرب: علينا كذا وكذا، أي مننا - فسره قاسم؛ انتهى. وهو يرجع إلى القدرة كما تقول: عليّ رضى فلان، أي أنا مطيق لذلك قادر على حمله، فالمعنى:
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 4, halaman 101
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 4، ص 101 (SanadKitab #9098, hlm. urut 1432)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.