بحيث يظن أنه لا إرب له فيه، وهذا الموافق للتعبير الأول للحصور في القاموس، وهو الذي ينبغي ألا يعرج على غيره لأنه بناء مبالغة من متعد، ولأنه أمدح له ﷺ، ومهما دار الشيء على صفة الكمال في الأنبياء ﵈ وجب أن لا يعدل عنه، وما ورد - كما يأتي إن شاء الله تعالى في سورة مريم ﵍ أن النبي ﷺ قال:
«ذكره مثل هذه القذاة» فقد ضعفوه، وعلى تقدير صحته فيكون ذلك إخباراً عن أنه لما أعرض عنه رأساً ضعف ما معه لذلك، فهو إخبار عن آخر أمره الذي أدت إليه عزيمته، والآية مشيرة إلى ما اقتضته خلقته وغريزته وإن كان الجمع لكمال الوجود الإنساني بالنكاح أكمل كما وقع لنبينا ﷺ ويقع لعيسى ﵇ بعد نزوله ﴿وقد﴾ أي والحال أنه قد ﴿بلغني الكبر﴾ إلى حد لا يولد فيه عادة ﴿وامرأتى عاقر﴾ قال الحرالي: من العقر وهو البلوغ إلى حد انقطاع النسل هرماً - انتهى؛ كذا قال، وآية سورة مريم تدل على أن المعنى أنها لم تزل عقيماً، وعليه يدل كلام أهل اللغة، قال في القاموس في الراء: العقرة وتضم: العقم، وقد