ولما كانت رتبة الصلاح في غاية العظمة قال مشيراً إلى علو مقدارها: ﴿ومن الصالحين *﴾ ومعلماً بأنها محيطة بأمره، شاملة لآخر عمره، كما كانت مقارنة لأوله، وكأنها لما سمعت ذلك امتلأت تعجباً فاستخفها ذلك إلى الاستعجال بالسؤال قبل إكمال المقال بأن ﴿قالت رب﴾ أيها المحسن إلى ﴿أنّى﴾ أي من أين وكيف ﴿يكون لي﴾ ولما كان استبعادها لمطلق الحبل، لا بقيد كونه ذكراً كما في قصة زكريا ﵇ قالت ﴿ولد﴾ وقالت: ﴿ولم يمسسني بشر﴾ لفهمها ذلك من نسبته إليها فقط. قال الحرالي: والبشر هو اسم المشهود من الآدمي في جملته بمنزلة الوجه في أعلى قامته، من معنى البشرة، وهو ظاهر لاجلد انتهى (ولعل هذا الكلام خطر لها ولم تلفظ به فعلم الملك ﵇ أنه شغل فكرها فأجابها عنه لتفريغ الفهم بأن ﴿قال كذلك﴾ أي مثل هذا الفعل العظيم الشأن العالم الرتبة يكون ما بشرتك به) ولما كان استبعادها لمطلق التكوين من
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 4, halaman 400
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 4، ص 400 (SanadKitab #9098, hlm. urut 1743)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.