في جميع أنواعه فقال: ﴿ويسارعون في الخيرات﴾ ولما كان التقدير: فأولئك من المستقيمين، عطف عليه: ﴿وأولئك﴾ أي العالو الرتبة ﴿من الصالحين *﴾ إشارة إلى أن من لم يستقم لم يصلح لشيء، وأرشد السياق إلى أن التقدير: وأكثرهم ليسوا بهذه الصفات.
ولما كان التقدير: فما فعلوا من خير فهو بعين الله ﷾، يشكره لهم، عطف عليه قوله: ﴿وما تفعلوا﴾ أي أنتم ﴿من خير﴾ من إنفاق أو غيره ﴿فلن تكفروه﴾ بل هو مشكور لكم بسبب فعلكم، وبني للمجهول تأدباً معه ﷾، وليكون على طريق المتكبرين. وعطف على ما تقديره: فإن الله عليم بكل ما يفعله الفاعلون، قوله: ﴿والله﴾ أي المحيط بكل شيء ﴿عليم بالمتقين *﴾ من الفاعلين الذين كانت التقوى حاملة لهم