يأمركم أن تطلبوا عدوكم، قال: يقول أسيد بن حضير ﵁ وبه سبع جراحات وهو يريد أن يداويها: سمعاً وطاعة لله ولرسوله! فأخذ سلاحه ولم يعرج على دواء جراحه ولحق برسول الله ﷺ؛ وجاء سعد بن عبادة ﵁ قومه بني ساعده فآمرهم بالمسير، فلبسوا ولحقوا، وجاء أبو قتادة ﵁ أهل خربى وهم يداوون الجراح فقال: هذا منادي رسول الله ﷺ يأمركم بطلب العدو، فوثبوا إلى سلاحهم وما عرجوا على جراحاتهم ﵃! فخرج من بني سلمة ﵃ أربعون جريحاً، وبالطفيل بن النعمان ﵁ ثلاثة عشر جرحاً، وبقطبه بن عامر بن حديدة ﵁ تسع جراحات حتى وافوا النبي ﷺ ببئر أبي عتبة إلى رأس الثنية عليهم السلاح، قد صفوا لرسول الله ﷺ، فلما نظر إليهم والجراح فيهم فاشية قال:
«اللهم ارحم بني سلمة!» وحدث ابن إسحاق والواقدي أن عبد الله بن سهل ورافع بن سهل ﵄ كان بهما جراح كثيرة،