﴿حتى يأتينا بقربان﴾ أي عظيم نقربه لله تعالى، فيكون متصفاً بأن ﴿تأكله النار﴾ عند تقريبه له وفي ذلك أعظم بيان لأنهم ما أرادوا - بقولهم ﴿إن الله فقير﴾ حيث طلب الصدقة - إلا التشكيك حيث كان التقرب إلى الله بالمال من دينهم لاذي يتقربون إلى الله به، بل وادعوا أنه لا يصح دين بغيره.
ولما افتروا هذا التشكيك أمر سبحانه بنقضه بقوله: ﴿قل قد جاءكم رسل﴾ فضلاً عن رسول. ولما كانت مدتهم لم تستغرق الزمان الماضي أثبت الجار فقال ﴿من قبلي﴾ كزكريا وابنه يحيى وعيسى ﵇ ﴿بالبينات﴾ أي من المعجزات ﴿وبالذي قلتم﴾ أي من القربان فإن الغنائم لم تحل - كما في الصحيح - لأحد كان قبلنا، فلم تحل لعيسى ﵇ فلم تكن مما نسخه من أحكام التوراة، وقد كانت تجمع فتنزل نار من السماء فتأكلها إلا إن وقع فيها غلول ﴿فلم قتلتموهم﴾ أي