ولما ذكر ﷾ بعض ما يصدر منهم من التناقضات وهم غير محتشمين ولا هائبين، قال معلماً بشأنهم معلماً لما يصنع بهم: ﴿أولئك﴾ أي البعداء عن الخير ﴿الذين يعلم الله﴾ أي الحاوي لنعوت العظمة ﴿ما في قلوبهم﴾ أي من شدة البغض للإسلام وأهله وإن اجتهدوا في إخفائه عنه، ثم سبب تعليماً لما يصنع بهم وإعلاماً بأنهم لا يضرون إلا أنفسهم قوله: ﴿فأعرض عنهم﴾ أي عن عقابهم وعن الخشية منهم وعن عتابهم، لأنهم أقل من أن يحسب لهم حساب ﴿وعظهم﴾ أي وإن ظننت أن ذلك لا يؤثر، لأن القلوب بيد الله ﷾ يصطنعها لما أراد متى أراد ﴿وقل لهم في أنفسهم﴾ أي بسببها وما يشرح أحوالها ويبين نقائصها من نفائسها، أو خالياً معهم، فإن ذلك أقرب إلى ترقيقهم ﴿قولاً بليغاً *﴾ أي يكون في غاية البلاغة في حد ذاته.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 5, halaman 315
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 5، ص 315 (SanadKitab #9098, hlm. urut 2186)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.