﴿عليك﴾ أي بإنزال الكتاب ﴿ورحمته﴾ أي بإعلاء أمرك وعصمتك من كل ذي كيد وحفظك في أصحابك الذين أتوا يجادلون عن ابن عمهم سارق الدرع في التمسك بالظاهر وعدم قصد العناد ﴿لهمت طائفة منهم﴾ أي فرقة فيها أهلية الاستدارة والتخلق، لا تزال تتخلق فتفيل الآراء وتقلب الأمور وتدير الأفكار في ترتيب ما تريد ﴿أن يضلوك﴾ أي يوقعوك في ذلك بالحكم ببراءة طعمة، ولكن الله حفظك في أصحابك فما هموا بذلك، وإنما قصدوا المدافعة عن صاحبهم بما لم يتحققوه، ولو هموا لما أضلوك ﴿وما يضلون﴾ أي على حالة من حالات هذا الهم ﴿إلا أنفسهم﴾ إذ وبال ذلك عليهم ﴿وما يضرونك﴾ أي يجددون في ضرك حالاً ولا مالاً بإضلال ولا غيره ﴿من شيء﴾ وهو وعد بدوام العصمة في الظاهر والباطن كآية المائدة أيضاً وإن كانت هذه بسياقها ظاهرة في الباطن وتلك ظاهرة في الظاهر ﴿وأنزل الله﴾ أي الذي له جميع العظمة ﴿عليك﴾ وأنت أعظم الخلق عصمة لأمتك ﴿الكتاب﴾ أي الذي تقدم أول القصة الإشارة إلى كماله وجمعه لخيري الدارين ﴿والحكمة﴾
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 5, halaman 399
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 5، ص 399 (SanadKitab #9098, hlm. urut 2280)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.