ولما كان الوكيل من يقوم مقام الموكل، ويفعل ما يعجز عنه الموكل، وكان الله تعالى لا يعجزه شيء، ولا يحتاج إلى شيء، وكان عيسى عليه الصلاة السلام لا يدّعي القدرة على شيء إلا بالله، وكان يحتاج إلى النوم وإلى الأكل والشرب وإلى ما يستلزمانه، صح أنه عبد الله فقال سبحانه دالاً على ذلك: ﴿لن يستنكف﴾ أي يطلب ويريد أن يمتنع ويأبى ويستحي ويأنف ويستكبر ﴿المسيح﴾ أي الذي ادعوا فيه الإلهية، وأنفوا له من العبودية لكونه خلق من غير ذكر، ولكونه أيضاً يخبر ببعض المغيبات، ويحيي بعض الأموات، ويأتي بخوارق العادات ﴿أن﴾ أي من أن ﴿يكون عبداً لله﴾ أي الملك الأعظم الذي عيسى ﵊ من جملة مخلوقاته، فإنه من جنس البشر في الجملة وإن كان خلقه خارقاً لعادة البشر ﴿ولا الملائكة﴾ أي الذين هم أعجب خلقاً منه في كونهم ليسوا من ذكر ولا أنثى
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 5, halaman 523
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 5، ص 523 (SanadKitab #9098, hlm. urut 2424)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.