أي احضُرْني يا ويل! هذا أوانك أن لا يكون لي نديم غيرك؛ ولما تفجع غاية الفجيعة وتأسف كل الأسف، أنكر على نفسه فقال: ﴿أعجزت﴾ أي مع ما جعل لي من القوة القاطعة ﴿أن أكون﴾ مع ما لي من الجوارح الصالحة لأعظم من ذلك ﴿مثل هذا الغراب﴾ وقوله مسبباً عن ذلك: ﴿فأواري سوءة﴾ أي عورة وفضيحة ﴿أخي﴾ نصِبَ عطفاً على أكون لا على جواب الاستفهام، لأنه إنكاري فمعناه النفي، لأنه لم تكن وقعت منه مواراة لينكر على نفسه ويوبخها بسببها، ولو كانت وقعت لم يصح إنكارها على تقدير عدم العجز الذي أفادته الهمزة ﴿فأصبح﴾ بسبب قتله ﴿من النادمين *﴾ أي على ما فعل، لأنه فقد أخاه وأغضب ربه وأباه، ولم يفده ذلك ما كان سبب غيظه، بل زاده بعداً، وذكر أن آدم ﵇ لما علم قتله رثاه بشعر، وعن ابن عباس ﵄ ردُّ ذلك، وأن الأنبياء ﵈ كلهم في النهي عن الشعر سواء، وقال صاحب الكشاف: وقد صح أن الأنبياء معصومون من الشعر، «ولا تقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن آدم هذا كفل من دمها بما سن» رواه مسلم وغيره عن عبد الله، وكذا «كل من سن سنة سيئة» ولهذا قال ﵇ «إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون» ، وهذا لأن الآدمي
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 6, halaman 124
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 6، ص 124 (SanadKitab #9098, hlm. urut 2573)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.