فأولئك هم الفاسقون﴾ [المائدة: ٤٧] قال: هي في الكفار كلها»
يعني هذه الآية.
وروى الدارقطني في آخر النذور من السنن عن جابر ﵁ قال: «أتي النبي ﷺ بيهودي ويهودية قد زنيا، فقال لليهود: ما يمنعكم أن تقيموا عليهما الحد؟ فقالوا: كنا نفعل إذا كان الملك لنا، فلما أن ذهب ملكنا فلا نجتري على الفعل، فقال لهم: ائتوني بأعلم رجلين فيكم، فأتوه بابني صوريا، فقال لهما: أنتم أعلم من ورائكما؟ قالا: يقولون، قال: فأنشدكما بالله الذي أنزل التوراة على موسى كيف تجدون حدهما في التوراة؟ فقالا: الرجل مع المرأة زنية وفيه عقوبة، والرجل على بطن المرأة زنية وفيه عقوبة، فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يدخله فيها كما يدخل الميل في المكحلة رُجِم، قال: ائتوني بالشهود فشهد أربعة، فرجمهما النبي ﷺ» - انتهى. وهذه الآية ملتفتة إلى آية ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة﴾ - الآية والتي بعدها أي التفات وذلك أن هؤلاء لما تركوا هذا الحكم، جرَّهم إلى الكفر وليس في هذه الروايات - كما ترى - تقييد الرجم بالإحصان،